السيد حسن القبانچي

57

مسند الإمام علي ( ع )

رأيتِ فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة ، والإمام لا يعزب عنه شيء يريده ، قالت : ثمّ انصرفت حتّى قُبض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فجئت إلى الحسن ، الحديث ( 1 ) . 9527 / 3 - روي مرفوعاً ، إلى رشيد الهجري قال : كنت وأبو عبد الله سلمان وأبو عبد الرحمن قيس بن ورقاء وأبو القاسم مالك بن التّيهان ، وسهل بن حنيف بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالمدينة ، إذ دخلت عليه حبّابة الوالبية ، وعلى رأسها مجمرة شبه المنسف ، وعليها أثمار سابغة ، وهي متقلّدة المصحف وبين أناملها سبحة من حصى ونوى ، فسلّمت وبكت كثيراً ، وقالت : يا أمير المؤمنين آه من فقدك ووأسفاه على غيبتك ووا حسرتاه على ما يفوت من الغنيمة منك ، ولا نلهو ولا نرغب عنك ، وإنّني من أمري لعلى يقين وبيان وحقيقة ، وإنّي لقيتك وأنت تعلم ما اُريد ، فمدّ يده الُيمنى إليها وأخذ منها حصاة بيضاء تلمع من صفائها ، وأخذ خاتمه من يده فطبع به الحصاة وقال لها : يا حبّابة هذا مرادك منّي ؟ فقالت : إي والله يا أمير المؤمنين هذا اُريده لما سمعت من تفرّق شيعتك واختلافهم من بعدك ، فأردت هذا البرهان ليكون معي إن عمرت بعدك ولا عمرت ، ويا ليتني وقومي وأهلي لك الفداء ، فإذا وقعت الإشارة أوشكت الشيعة إلى من يقوم مقامك أتيته بهذه الحصاة ، فلو فعل بها ما فعلتَ علمت أنّه الخلف من بعدك ، وأرجو أن لا اُؤجّل لذلك ، فقال لها : بلى والله يا حبّابة لتلقين بهذه الحصاة ابني الحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى الرضا ، وكلّ إذا أتيته استدعى الحصاة منك فطبعها بهذا الخاتم لك ، فعند عليّ بن موسى الرضا ترين في نفسك برهاناً عظيماً منه ، وتختارين الموت فتموتين ويتولّى أمرك ويقوم على حفرتك ويصلّي عليك ، وأنا مبشّرك بأنّك مع المكرورات من المؤمنات مع المهدي من ذريّتي ، إذا أظهر الله أمره .

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 346 ; البحار 25 : 175 ; اثبات الهداة 4 : 435 ; كمال الدين 2 : 536 .